Truth عربي … عين على الحقيقة

الرئيسية - المقالات - الأمم المتحدة تؤكد أن الصحراء الغربية لا تزال إقليماً غير مستقل وإسبانيا مسؤولة قانونياً عن تصفية الاستعمار

الأمم المتحدة تؤكد أن الصحراء الغربية لا تزال إقليماً غير مستقل وإسبانيا مسؤولة قانونياً عن تصفية الاستعمار

الأمم المتحدة تؤكد أن الصحراء الغربية لا تزال إقليماً غير مستقل وإسبانيا مسؤولة قانونياً عن تصفية الاستعمار
بواسطة رئيس التحرير عبدالصمد تيطراوي
08 Nov 2025

 

أكدت المحامية الإسبانية إيناس ميراندا، رئيسة الجمعية الدولية للمحامين من أجل الصحراء الغربية، أن الأمم المتحدة تعتبر الصحراء الغربية إقليماً لم يستكمل بعد مسار تصفية الاستعمار، مشددة على أن استفتاء تقرير المصير حق قانوني ثابت للشعب الصحراوي بموجب قرارات الشرعية الدولية.

وفي مقال بعنوان “عشرة مفاتيح قانونية لفهم دين إسبانيا تجاه الشعب الصحراوي”، نشرته المجلة الإسبانية “لاماريا”، أوضحت ميراندا أن الأمم المتحدة تعترف بالإقليم الصحراوي كمنطقة غير متمتعة بالاستقلال، ما يعني أن إسبانيا لم تنهِ بعد واجبها الاستعماري ولم تواكب الإقليم في طريقه نحو الاستقلال.

وأضافت أن إسبانيا، قبل انسحابها عام 1975، كان عليها تنظيم استفتاء لتقرير المصير تنفيذاً لقرارات الأمم المتحدة، مؤكدة أن مدريد ما تزال قانونياً القوة المسؤولة عن الإقليم، استناداً إلى المادتين 74 و75 من ميثاق الأمم المتحدة، باعتبار أن نقل الإدارة لم يتم بموافقة الجمعية العامة.

وشددت المحامية الإسبانية على أن الشرعية الدولية لا تعترف بسيادة المغرب على الصحراء الغربية، مستشهدة بفتوى محكمة العدل الدولية عام 1975 التي أقرت أن الإقليم لم يكن أرضاً بلا شعب، بل كان مأهولاً بجماعة ذات سيادة هي الشعب الصحراوي، وأن لا وجود لأي روابط سيادية بين هذا الشعب والمغرب.

كما اعتبرت ميراندا أن المتاجرة بسيادة الشعوب أمر مرفوض قانوناً، مشيرة إلى أن الوضع الحالي في الصحراء الغربية يمثل انتهاكاً لمعاهدة حسن الجوار بين المغرب والاتحاد الأوروبي، لكون المادة الثانية منها تنص على إمكانية إلغاء الاتفاق في حال انتهاك حقوق الإنسان.

وفي السياق ذاته، أكدت أن الاتحاد الأوروبي لا يملك الحق في توقيع اتفاقيات تجارية مع المغرب تشمل الموارد الصحراوية، مذكّرة بقرارات محكمة العدل الأوروبية التي قضت بأن اتفاقيات الصيد والتجارة لا تشمل الصحراء الغربية، لأن المغرب لا يتمتع بالسيادة عليها، وأن استغلال الثروات الطبيعية يجب أن يتم بموافقة الشعب الصحراوي ممثلاً بجبهة البوليساريو.

وانتقدت ميراندا محاكمة المغرب للمناضلين الصحراويين، معتبرة أن تلك المحاكمات تفتقر للشرعية الدولية وتشكل خرقاً للقانون الإنساني الدولي، لأن المغرب لا يملك صلاحية محاكمة مناضلين من أجل تقرير المصير أو نقلهم إلى سجونه داخل أراضيه.

من جانبه، أكد أستاذ القانون الدولي بجامعة الباسك الإسبانية أندير غوتييريز سولانا أن الأمم المتحدة لم تدعم يوماً سيادة المغرب على الصحراء الغربية، مشيراً إلى أن إسبانيا ما تزال القوة الإدارية التي يقع على عاتقها تنظيم استفتاء تقرير المصير.

وأوضح الأكاديمي الإسباني أن قرار مجلس الأمن رقم 2797 الصادر في 31 أكتوبر الماضي، الذي جدد ولاية بعثة المينورسو، يكرس استمرار مهمة الأمم المتحدة في تنظيم الاستفتاء في الصحراء الغربية، مضيفاً أن القرار يؤكد في ديباجته على مبدأ تقرير المصير كحق أساسي للشعب الصحراوي، وأن الهدف النهائي هو التوصل إلى حل سياسي يضمن هذا الحق بشكل كامل.

آخر الأخبار :